النويري
431
نهاية الأرب في فنون الأدب
وحصن إذا فزع أتاه فأنجاه - تعنى البرذون - وسيف إذا قاتل لم يخش خيانته . وذخيرة إذا حملها عاش بها أين كان من الأرض . ودخل تميم بن نصر في جماعة ، فقالت : من هذا ؟ قالوا : هذا فتى خراسان تميم بن نصر . قالت : ما له نبل الكبير ، ولا حلاوة الصغير . ثم دخل الحجاج بن قتيبة ، فقالت : من هذا ؟ قالوا : الحجاج بن قتيبة ، فحيّته ، وسألت عنه ، وقالت : يا معشر العرب ، ما لكم وفاء ، ولا يصلح بعضكم لبعض ، قتيبة الذي ذلَّل لكم ما أرى ، وهذا ابنه تقعده دونك ، فحقّه « 1 » أن تجلسه أنت هذا المجلس وتجلس أنت مجلسه . ذكر غزو مروان بن محمد بن مروان وفى سنة [ 121 ه ] إحدى وعشرين أيضا غزا مروان بن محمد من إرمينية وهو واليها ، فأتى قلعة بيت السّرير فقتل وسبى ، ثم أتى قلعة ثانية « 2 » فقتل وسبى ، ودخل غرمسك « 3 » ، وهو حصن فيه بيت الملك وسريره ، فهرب الملك منه إلى حصن خيزج « 4 » ، وهو الذي فيه السرير الذهب ، فسار إليه مروان ونازله صيفة وشتوة « 5 » ، فصالحه الملك على ألف رأس في كل سنة ، ومائة ألف
--> « 1 » في ك : بحقه « 2 » في ك : بانيه . والمثبت في الكامل أيضا . « 3 » في الطبري : غوميك . وفى الفتوح : غوميل . والمثبت في الكامل ، د « 4 » خيزج : من رساتيق الجبل ( البكري ) . « 5 » في الكامل : صيفيته وشتويته .